الحر العاملي
13
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
كتابه : « فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ » ( 1 ) وهو الشّيء الَّذي يعمله الرّجل في ماله يعطيه ( 1 ) في اليوم أو في الجمعة أو في الشّهر ، قلّ أو كثر ، غير أنّه يدوم عليه وقوله عزّ وجلّ : « ويَمْنَعُونَ الْماعُونَ » ( 1 ) قال : هو القرض يقرضه ، والمعروف يصطنعه ، ومتاع البيت يعيره ، ومنه الزّكاة ، قيل له : إنّ لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه وأفسدوه ، فعلينا جناح أن نمنعهم ؟ فقال : لا ، ليس عليكم جناح أن تمنعوهم إذا كانوا كذلك ، قيل له : « ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً ويَتِيماً وأَسِيراً » ( 1 ) قال : ليس من الزّكاة ، قيل : فقوله : « الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً » ( 1 ) ؟ قال : ليس من الزّكاة ، قيل : قول اللَّه : « إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ » ( 1 ) الآية ؟ قال : ليس من الزّكاة ، وصلتك قرابتك ليس من الزّكاة . [ 59 ] وقال عليه السّلام : أترون إنّما في المال الزّكاة وحدها ؟ ما فرض اللَّه في المال من غير الزّكاة أكثر ، تعطي منه القرابة والمعترض ( 1 ) لك ممّن يسألك . الثّامن : في مواساة المؤمن في المال [ 60 ] قال الصّادق عليه السّلام : إنّ من ( 1 ) أشدّ ما افترض اللَّه على خلقه ثلاثا : إنصاف المؤمن من نفسه حتّى لا يرضى لأخيه من نفسه إلَّا بما يرضى لنفسه منه ، ومواساة الأخ في المال ، وذكر اللَّه على كلّ حال ، ليس سبحان اللَّه والحمد للَّه ، ولكن عندما حرّم اللَّه عليه فيدعه .
--> ( 1 ) المعارج : 24 - 25 ( 1 ) رض : ليعطيه ( 1 ) الماعون : 7 ( 1 ) الدّهر : 8 ( 1 ) البقرة : 274 ( 1 ) البقرة : 271 [ 59 ] الوسائل 6 : 29 / 4 ( 1 ) ش : المقترض [ 60 ] الوسائل 6 : 298 / 1 ( 1 ) ليس في رض